عمار عبودى محمد حسين نصار
363
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي
المخالفين له في الدين والمعتقد ، فتراه في كتابه هذا يحاجج معظم الفرق والملل التي كانت في عصره ، مما أفاد ذلك في تبيان وجهات نظر تلك الفرق والملل في موضوع النبوة ودلائلها . 4 . نقد وتحليل المصنفات التي سبقته أو عاصرته والتي تناولت دلائل نبوة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم سواء أكانت مصنفات مستقلة في ذلك أم مذكورة في مصنف أوسع وأشمل ، فمن المصنفات التي نقدها ، الكتب التي تناولت معجزة الإسراء والمعراج بالدحض والتكذيب « 48 » ، إذ يقول في ذلك : " وهذه الكتب قد نقضها غير واحد من المعتزلة والمطاعن على الأنبياء كلهم إنما هي من جهة هؤلاء الشيع . . . فإعرف هذا فإنه من العجائب ، وبك إلى معرفته أشد الحاجة ، فمن هذه الكتب كتاب ( الجارف ) ، و ( الأركان ) للحداد ، وكتاب الحصري في ( تسوية أصحاب الكلام بالعوام ) وكتاب ( الزمردة ) وكتاب ( غريب المشرقي ( وكتاب حنين ( البهائم ) ، وكتاب ( التاج في القدم ) لابن الراوندي " « 49 » ، ولم يقتصر نقده في كتابه هذا على المصنفات التي كتبت في هذا الأمر بل شمل نقده « 50 » . مناهج دقيقة في تحليل الكتب ونقدها ، ومن ثم عكس هذا التحليل على المصادر التي تكتب في موضوع السيرة النبوية ومتعلقاتها .
--> ( 48 ) ينظر ، تثبيت دلائل النبوة ، ص 46 - 52 . ( 49 ) المصدر نفسه ، ص 51 - 52 . ( 50 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 64 ، 71 ، 72 ، 75 ، 802 ، 129 ، 194 ، 198 ، 24 ، 225 .